تفسير الآية 23 من سورة يس من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ
سورة يس : 23القول في تأويل وتفسير قوله تعالى أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 23 من سورة يس بالمصحف الشريف:
أأتخِذُ من دون الله الذي خلقني معبودات بغير حق؟! إن يردني الرحـمٰن بسوء لا تغن عني شفاعة هذه المعبودات شيئًا فلا تملك لي نفعًا ولا ضرًّا، ولا تستطيع أن تنقذني من السوء الذي أراده الله بي إن مت على الكفر.
أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من الأمر شيئًا، إن يردني الرحمن بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ إني إن فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
{ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ } لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلَا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده اللّه بي.
( أأتخذ من دونه آلهة ) استفهام بمعنى الإنكار ، أي : لا أتخذ من دونه آلهة ، ( إن يردن الرحمن بضر ) بسوء ومكروه ، ( لا تغن عني ) لا تدفع عني ، ( شفاعتهم شيئا ) أي : لا شفاعة لها أصلا فتغني ) ( ولا ينقذون ) من ذلك المكروه . وقيل : لا ينقذون من العذاب لو عذبني الله إن فعلت ذلك .
أأتخذ من دونه آلهة ) ؟ استفهام إنكار وتوبيخ وتقريع ، ( إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ) أي : هذه الآلهة التي تعبدونها من دونه لا يملكون من الأمر شيئا . فإن الله لو أرادني بسوء ، ( فلا كاشف له إلا هو ) [ يونس : 107 ] وهذه الأصنام لا تملك دفع ذلك ولا منعه ، ولا ينقذونني مما أنا فيه ،
وقوله ( أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ) يقول: أأعبد من دون الله آلهة، يعني معبودًا سواه ( إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ ) يقول: إذ مسني الرحمن بضر وشدة ( لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا ) يقول: لا تغني عني شيئًا بكونها إليَّ شفعاء، ولا تقدر على رفع ذلك الضر عني ( وَلا يُنْقِذُونِ ) يقول: ولا يخلصوني من ذلك الضر إذا مسني.