قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ ۖ كَلَّا ۚ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

سورة سبأ : 27

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ ۖ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 27 من سورة سبأ بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة سبأ الآية 27

قل لهم - أيها الرسول -: أروني الذين جعلتموهم لله شركاء تشركونهم معه في العبادة، كلا، ليس الأمر كما تصورتم من أن له شركاء، بل هو الله العزيز الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وقَدَرِه وتدبيره.

تفسير المُيسّر سورة سبأ الآية 27

قل: أروني بالحجة والدليل الذين ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاء له في العبادة، هل خلقوا شيئًا؟ ليس الأمر كما وصفوا، بل هو المعبود بحق الذي لا شريك له، العزيز في انتقامه ممن أشرك به، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.

تفسير السعدي سورة سبأ الآية 27

{ قُلْ } لهم يا أيها الرسول, ومن ناب منابك: { أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ } أي: أين هم؟ وأين السبيل إلى معرفتهم؟ وهل هم في الأرض, أم في السماء؟ فإن عالم الغيب والشهادة قد أخبرنا أنه ليس في الوجود له شريك.
{ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ } الآية { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ }
وكذلك خواص خلقه من الأنبياء والمرسلين, لا يعلمون له شريكا، فيا أيها المشركون أروني الذين ألحقتم بزعمكم الباطل باللّه { شُرَكَاءُ }
وهذا السؤال لا يمكنهم الإجابة عنه, ولهذا قال: { كَلَّا } أي: ليس للّه شريك, ولا ند, ولا ضد. { بَلْ هُوَ اللَّهُ } الذي لا يستحق التأله والتعبد, إلا هو { الْعَزِيزُ } الذي قهر كل شيء فكل ما سواه, فهو مقهور مسخر مدبر. { الْحَكِيمُ } الذي أتقن ما خلقه, وأحسن ما شرعه، ولو لم يكن في حكمته في شرعه إلا أنه أمر بتوحيده, وإخلاص الدين له, وأحب ذلك, وجعله طريقا للنجاة, ونهى عن الشرك به, واتخاذ الأنداد من دونه, وجعل ذلك طريقا للشقاء والهلاك, لكفى بذلك برهانا على كمال حكمته، فكيف وجميع ما أمر به ونهى عنه, مشتمل على الحكمة؟"

تفسير البغوي سورة سبأ الآية 27

(قل أروني الذين ألحقتم به شركاء ) أي : أعلموني الذين ألحقتموهم به ، أي : بالله ، شركاء في العبادة معه هل يخلقون وهل يرزقون ) ( كلا ) لا يخلقون ولا يرزقون ( بل هو الله العزيز ) الغالب على أمره ) ( الحكيم ) في تدبيره لخلقه فأنى يكون له شريك في ملكه .

تفسير ابن كثير سورة سبأ الآية 27

وقوله : ( قل أروني الذين ألحقتم به شركاء ) أي : أروني هذه الآلهة التي جعلتموها لله أندادا وصيرتموها له عدلا . ) كلا ) أي : ليس له نظير ولا نديد ، ولا شريك ولا عديل ، ولهذا قال : ( بل هو الله ) : أي : الواحد الأحد الذي لا شريك له ) العزيز الحكيم ) أي : ذو العزة التي قد قهر بها كل شيء ، وغلبت كل شيء ، الحكيم في أفعاله وأقواله ، وشرعه وقدره ، تعالى وتقدس .

تفسير الطبري سورة سبأ الآية 27

القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنام: أروني أيها القوم الذين ألحقتموهم بالله فصيرتموهم له شركاء في عبادتكم إياهم ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات (كلا) يقول تعالى ذكره: كذبوا ليس الأمر كما وصفوا، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكًا، بل هو المعبود الذي لا شريك له، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه، الحكيم في تدبيره خلقه.