وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ

سورة محمد : 8

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 8 من سورة محمد بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة محمد الآية 8

والذين كفروا بالله وبرسوله فلهم الخسران والهلاك، وأبطل الله ثواب أعمالهم.

تفسير المُيسّر سورة محمد الآية 8

والذين كفروا فهلاكًا لهم، وأذهب الله ثواب أعمالهم؛ ذلك بسبب أنهم كرهوا كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوا به، فأبطل أعمالهم؛ لأنها كانت في طاعة الشيطان.

تفسير السعدي سورة محمد الآية 8

وأما الذين كفروا بربهم، ونصروا الباطل، فإنهم في تعس، أي: انتكاس من أمرهم وخذلان.
{ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } أي: أبطل أعمالهم التي يكيدون بها الحق، فرجع كيدهم في نحورهم، وبطلت أعمالهم التي يزعمون أنهم يريدون بها وجه الله.

تفسير البغوي سورة محمد الآية 8

( والذين كفروا فتعسا لهم ) قال ابن عباس : بعدا لهم . وقال أبو العالية : سقوطا لهم . وقال الضحاك : خيبة لهم . وقال ابن زيد : شقاء لهم . قال الفراء : هو نصب على المصدر ، على سبيل الدعاء . وقيل : في الدنيا العثرة ، وفي الآخرة التردي في النار . ويقال للعاثر : تعسا إذا لم يريدوا قيامه ، وضده لعا إذا أرادوا قيامه ( وأضل أعمالهم ) لأنها كانت في طاعة الشيطان .

تفسير ابن كثير سورة محمد الآية 8

ثم قال تعالى : ( والذين كفروا فتعسا لهم ) ، عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيفة - [ وفي رواية : تعس عبد الخميصة ] - تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش " ، أي : فلا شفاه الله .
وقوله : ( وأضل أعمالهم ) أي : أحبطها وأبطلها ;

تفسير الطبري سورة محمد الآية 8

القول في تأويل قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8)
يقول تعالى ذكره: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا ) بالله, فجحدوا توحيده ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء.
كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ ) قال: شقاء لهم.
وقوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى ولا استقامة, لأنها عملت في طاعة الشيطان, لا في طاعة الرحمن.
وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثي يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) قال: الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هَدى الآخرين, فإن الضلالة التي أخبرك الله: يضلّ من يشاء, ويهدي من يشاء; قال: وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالا وردّ قوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) على قوله ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) وهو فعل ماض, والتعس اسم, لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء, فهو بمعنى: أتعسهم الله, فلذلك صلح ردّ أضلّ عليه, لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي, وكذلك قوله حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا &; 22-162 &; الْوَثَاقَ مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب.