تفسير الآية 5 من سورة محمد من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ
سورة محمد : 5القول في تأويل وتفسير قوله تعالى سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 5 من سورة محمد بالمصحف الشريف:
سيوفقهم لاتباع الحق في حياتهم الدنيا، ويصلح شأنهم.
فإذا لقيتم- أيها المؤمنون- الذين كفروا في ساحات الحرب فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل، وكسرتم شوكتهم، فأحكموا قيد الأسرى: فإما أن تَمُنُّوا عليهم بفك أسرهم بغير عوض، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على ذلك حتى تنتهي الحرب. ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم، ولو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم، فشرع الجهاد؛ ليختبركم بهم، ولينصر بكم دينه. والذين قُتلوا في سبيل الله من المؤمنين فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم، سيوفقهم أيام حياتهم في الدنيا إلى طاعته ومرضاته، ويُصْلح حالهم وأمورهم وثوابهم في الدنيا والآخرة، ويدخلهم الجنة، عرَّفهم بها ونعتها لهم، ووفقهم للقيام بما أمرهم به -ومن جملته الشهادة في سبيله-، ثم عرَّفهم إذا دخلوا الجنة منازلهم بها.
{ سَيَهْدِيهِمْ } إلى سلوك الطريق الموصلة إلى الجنة، { وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } أي: حالهم وأمورهم، وثوابهم يكون صالحا كاملا لا نكد فيه، ولا تنغيص بوجه من الوجوه.
( سيهديهم ) أيام حياتهم في الدنيا إلى أرشد الأمور ، وفي الآخرة إلى الدرجات ( ويصلح بالهم ) يرضي خصماءهم ويقبل أعمالهم .
وقوله : ( سيهديهم ) أي : إلى الجنة ، كقوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ) [ يونس : 9 ] .
وقوله : ( ويصلح بالهم ) أي : أمرهم وحالهم ،
القول في تأويل قوله تعالى : سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5)
يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضى ويحبّ, هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله,( وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ) ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة .