تفسير الآية 53 من سورة غافر من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ
سورة غافر : 53القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 53 من سورة غافر بالمصحف الشريف:
ولقد أعطينا موسى العلم الذي يهتدي به بنو إسرائيل إلى الحق، وجعلنا التوراة كتابًا متوارثًا في بني إسرائيل يرثونه جيلًا بعد جيل.
ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة.
لما ذكر ما جرى لموسى وفرعون، وما آل إليه أمر فرعون وجنوده، ثم ذكر الحكم العام الشامل له ولأهل النار، ذكر أنه أعطى موسى { الْهُدَى } أي: الآيات، والعلم الذي يهتدي به المهتدون. { وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ } أي: جعلناه متوارثًا بينهم، من قرن إلى آخر، وهو التوراة.
( ولقد آتينا موسى الهدى ) قال مقاتل : الهدى من الضلالة يعني التوراة ، ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) التوراة .
وقوله : ( ولقد آتينا موسى الهدى ) وهو ما بعثه الله به من الهدى والنور ، ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) أي : جعلنا لهم العاقبة ، وأورثناهم بلاد فرعون وأمواله وحواصله وأرضه ، بما صبروا على طاعة الله واتباع رسوله موسى ، عليه السلام ، وفي الكتاب الذي أورثوه - وهو التوراة -
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53)
يقول تعالى ذكره ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ) البيان للحقّ الذي بعثناه به كما آتينا ذلك محمدا فكذّب به فرعون وقومه, كما كذّبت قريش محمدا( وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ) يقول: وأورثنا بني إسرائيل التوراة, فعلَّمناهموها.