تفسير الآية 83 من سورة الزخرف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
سورة الزخرف : 83القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 83 من سورة الزخرف بالمصحف الشريف:
فاتركهم - أيها الرسول - يخوضوا فيما هم عليه من الباطل، ويلعبوا، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون، وهو يوم القيامة.
فاترك -أيها الرسول- هؤلاء المفترين على الله يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يوعدون بالعذاب: إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا.
{ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا } أي: يخوضوا بالباطل، ويلعبوا بالمحال، فعلومهم ضارة غير نافعة، وهي الخوض والبحث بالعلوم التي يعارضون بها الحق وما جاءت به الرسل، وأعمالهم لعب وسفاهة، لا تزكي النفوس، ولا تثمر المعارف.
ولهذا توعدهم بما أمامهم من يوم القيامة فقال: { حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } فسيعلمون فيه ماذا حصلوا، وما حصلوا عليه من الشقاء الدائم، والعذاب المستمر.
( فذرهم يخوضوا ) في باطلهم ( ويلعبوا ) في دنياهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) يعني يوم القيامة .
وقوله : ( فذرهم يخوضوا ) أي : في جهلهم وضلالهم ( ويلعبوا ) في دنياهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) وهو يوم القيامة ، أي : فسوف يعلمون كيف يكون مصيرهم ، ومآلهم ، وحالهم في ذلك اليوم .
القول في تأويل قوله تعالى : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)
يقول تعالى ذكره: فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله, الواصفة بأن له ولدا يخوضوا في باطلهم, ويلعبوا في دنياهم ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم, وهو يوم القيامة.
كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) قال: يوم القيامة.