أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ

سورة الزخرف : 79

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 79 من سورة الزخرف بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الزخرف الآية 79

فإن مكروا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم وأعدوا له كيدًا فإنا مُحكِمون لهم تدبيرًا يفوق كيدهم.

تفسير المُيسّر سورة الزخرف الآية 79

بل أأحْكمَ هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبِّرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال.

تفسير السعدي سورة الزخرف الآية 79

يقول تعالى: أم أبرم المكذبون بالحق المعاندون له { أَمْرًا } أي: كادوا كيدا، ومكروا للحق ولمن جاء بالحق، ليدحضوه، بما موهوا من الباطل المزخرف المزوق، { فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } أي: محكمون أمرا، ومدبرون تدبيرا يعلو تدبيرهم، وينقضه ويبطله، وهو ما قيضه اللّه من الأسباب والأدلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما قال تعالى: { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ }

تفسير البغوي سورة الزخرف الآية 79

( أم أبرموا ) أم أحكموا ( أمرا ) في المكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( فإنا مبرمون ) محكمون أمرا في مجازاتهم ، قال مجاهد : إن كادوا شرا كدتهم مثله .

تفسير ابن كثير سورة الزخرف الآية 79

ثم قال تعالى : ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ) قال مجاهد : أرادوا كيد شر فكدناهم .
وهذا الذي قاله مجاهد كما قال تعالى : ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ) [ النمل : 50 ] ، وذلك لأن المشركين كانوا يتحيلون في رد الحق بالباطل بحيل ومكر يسلكونه ، فكادهم الله ، ورد وبال ذلك عليهم ; ولهذا قال :

تفسير الطبري سورة الزخرف الآية 79

القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)
يقول تعالى ذكره: أم أبرم هؤلاء المشركون من قريش أمرا فأحكموه, يكيدون به الحقّ الذي جئناهم به, فإنا محكمون لهم ما يخزيهم, ويذلهم من النكال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) قال: مجمعون: إن كادوا شرّا كدنا مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله: ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) قال: أم أجمعوا أمرا فإنا مجمعون.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) قال: أم أحكموا أمرا فإنا محكمون لأمرنا.