تفسير الآية 69 من سورة الزخرف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ
سورة الزخرف : 69القول في تأويل وتفسير قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 69 من سورة الزخرف بالمصحف الشريف:
الذين آمنوا بالقرآن المنزل على رسولهم، وكانوا منقادين للقرآن؛ يأتمرون بأوامره، وينتهون عن نواهيه.
الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمون وتُسَرُّون.
{ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وكانوا مسلمين } أي: وصفهم الإيمان بآيات اللّه، وذلك ليشمل التصديق بها، وما لا يتم التصديق إلا به، من العلم بمعناها والعمل بمقتضاها. { وَكَانُوا مُسْلِمِينَ } للّه منقادين له في جميع أحوالهم، فجمعوا بين الاتصاف بعمل الظاهر والباطن.
( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ) فييأس الناس منها غير المسلمين فيقال لهم :
فقال : ( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ) أي : آمنت قلوبهم وبواطنهم ، وانقادت لشرع الله جوارحهم وظواهرهم .
قال المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : إذا كان يوم القيامة فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم إلا فزع ، فينادي مناد : ( ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) فيرجوها الناس كلهم ، قال : فيتبعها : ( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ) ، قال : فييأس الناس منها غير المؤمنين .
القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69)
وقوله: ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا ) يقول تعالى ذكره: يا عبادي الذين آمنوا وهم الذين صدقوا بكتاب الله ورسله, وعملوا بما جاءتهم به رسلهم, وكانوا مسلمين, يقول: وكانوا أهل خضوع لله بقلوبهم, وقبول منهم لما جاءتهم به رسلهم عن ربهم على دين إبراهيم خليل الرحمن صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, حنفاء لا يهود ولا نصارى, ولا أهل أوثان.