تفسير الآية 206 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ
سورة الشعراء : 206القول في تأويل وتفسير قوله تعالى ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 206 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
ثم جاءهم بعد ذلك الزمن الذي نالوا فيه تلك النعم ما كانوا يوعدون به من العذاب.
أفعلمت - أيها الرسول - إن مَتَّعناهم بالحياة سنين طويلة بتأخير آجالهم، ثم نزل بهم العذاب الموعود؟
(ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ) من العذاب.
( ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ) يعني : بالعذاب .
ثم جاءهم أمر الله ، أي شيء يجدي عنهم ما كانوا فيه من النعم؟! ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) [ النازعات : 46 ] ، وقال تعالى : ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) [ البقرة : 96 ] ، وقال تعالى : ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) [ الليل : 11 ] ; ولهذا قال : ( ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) .
وفي الحديث الصحيح : " يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ، ثم يقال له : هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا [ والله يا رب ] . ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا ، فيصبغ في الجنة صبغة ، ثم يقال له : هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول : لا والله يا رب " أي : ما كأن شيئا كان ; ولهذا كان عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت :
كأنك لم توتر من الدهر ليلة إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا, وتكذيبهم رسولنا.