تفسير الآية 204 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
سورة الشعراء : 204القول في تأويل وتفسير قوله تعالى أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 204 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
أفبعذابنا يستعجل هؤلاء الكفار قائلين: لن نؤمن لك حتى تُسْقِط السماء كما زعمت علينا كسفًا؟!
أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟
يقول تعالى: (أَفَبِعَذَابِنَا) الذي هو العذاب الأليم العظيم, الذي لا يستهان به, ولا يحتقر، (يَسْتَعْجِلُونَ) فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة, للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا, ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟.
قال الله تعالى: "أفبعذابنا يستعجلون".
وقوله تعالى : ( أفبعذابنا يستعجلون ) : إنكار عليهم ، وتهديد لهم ; فإنهم كانوا يقولون للرسول تكذيبا واستبعادا : ( ائتنا بعذاب الله ) [ العنكبوت : 29 ] ، كما قال تعالى : ( ويستعجلونك بالعذاب ) الآية . [ العنكبوت : 53 ] .
وقوله: ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا .