تفسير الآية 68 من سورة النساء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
سورة النساء : 68القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 68 من سورة النساء بالمصحف الشريف:
66 - 68 - ولو أنا فرضنا عليهم قَتْل بعضهم بعضًا، أو الخروج من ديارهم؛ ما امتثل أمرنا منهم إلا عدد قليل، فليحمدوا الله أنه لم يكلفهم ما يشق عليهم، ولو أنهم فعلوا ما يذكرون به من طاعة الله لكان خيرًا من المخالفة، وأشد رسوخًا لإيمانهم، ولآتيناهم من عندنا ثوابًا عظيمًا، ولوفقناهم إلى الطريق الموصل إلى الله وجنته.
ولو أوجبنا على هؤلاء المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا، أو أن يخرجوا من ديارهم، ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم، ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك نافعًا لهم، وأقوى لإيمانهم، ولأعطيناهم من عندنا ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ولأرشدناهم ووفقناهم إلى طريق الله القويم.
رتب ما يحصل لهم على فعل ما يوعظون به، وهو أربعة أمور: ( الرابع ) الهداية إلى صراط مستقيم. وهذا عموم بعد خصوص، لشرف الهداية إلى الصراط المستقيم، من كونها متضمنة للعلم بالحق، ومحبته وإيثاره والعمل به، وتوقف السعادة والفلاح على ذلك، فمن هُدِيَ إلى صراط مستقيم، فقد وُفِّقَ لكل خير واندفع عنه كل شر وضير.
( ولهديناهم صراطا مستقيما ) أي : إلى الصراط المستقيم .
( ولهديناهم صراطا مستقيما ) أي في الدنيا والآخرة .
ومعنى قوله: " ولهديناهم "، ولوفَّقناهم للصراط المستقيم. (13)
ثم ذكر جل ثناؤه ما وعد أهل طاعته وطاعة رسوله عليه السلام، من الكرامة الدائمة لديه، والمنازل الرفيعة عنده. فقال: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ الآية.
--------------------
الهوامش :
(13) انظر تفسير"الهدي" فيما سلف من فهارس اللغة.