وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا

سورة النساء : 45

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 45 من سورة النساء بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة النساء الآية 45

والله عزّ وجل أعلم منكم بأعدائكم - أيها المؤمنون - فأخبركم بهم وبيَّن لكم عداوتهم، وكفى بالله وليًّا يحفظكم من بأسهم، وكفى بالله نصيرًا يمنعكم من كيدهم وأذاهم وينصركم عليهم.

تفسير المُيسّر سورة النساء الآية 45

والله سبحانه وتعالى أعلم منكم -أيها المؤمنون- بعداوة هؤلاء اليهود لكم، وكفى بالله وليًّا يتولاكم، وكفى به نصيرًا ينصركم على أعدائكم.

تفسير السعدي سورة النساء الآية 45

.ولكن لما كان الله ولي عباده المؤمنين وناصرهم، بيَّن لهم ما اشتملوا عليه من الضلال والإضلال، ولهذا قال: { وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا } أي: يتولى أحوال عباده ويلطف بهم في جميع أمورهم، وييسر لهم ما به سعادتهم وفلاحهم. { وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا } ينصرهم على أعدائهم ويبين لهم ما يحذرون منهم ويعينهم عليهم. فولايته تعالى فيها حصول الخير، ونصره فيه زوال الشر.

تفسير البغوي سورة النساء الآية 45

( والله أعلم بأعدائكم ) منكم فلا تستنصحوهم فإنهم أعداؤكم ، ( وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ) قال الزجاج : معناه اكتفوا بالله وليا واكتفوا بالله نصيرا .

تفسير ابن كثير سورة النساء الآية 45

( والله أعلم بأعدائكم ) أي : هو يعلم بهم ويحذركم منهم ( وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ) أي : كفى به وليا لمن لجأ إليه ونصيرا لمن استنصره .

تفسير الطبري سورة النساء الآية 45

القول في تأويل قوله : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)
ثم أخبر الله جلّ ثناؤه عن عداوة هؤلاء اليهود الذين نهى المؤمنين أن يستنصحوهم في دينهم إياهم، فقال جل ثناؤه: =" والله أعلم بأعدائكم "، يعني بذلك تعالى ذكره: والله أعلم منكم بعداوَة هؤلاء اليهود لكم، أيها المؤمنون. يقول: فانتهوا إلى طاعتي فيما نهيتكم عنه من استنصاحهم في دينكم، (1) فإني أعلم بما هم عليه لكم من الغشِّ والعداوة والحسد، وأنهم إنما يبغونكم الغوائل، ويطلبون أن تضلوا عن محجة الحق فتهلكوا.
* * *
وأما قوله: " وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا "، فإنه يقول: فبالله، أيها المؤمنون، فثقوا، وعليه فتوكلوا، وإليه فارغبوا، دون غيره، يكفكم مهمَّكم، وينصركم على أعدائكم =" وكفى بالله وليًّا "، يقول: وكفاكم وحسْبكم بالله ربكم وليًّا يليكم ويلي أموركم بالحياطة لكم، والحراسة من أن يستفزّكم أعداؤكم عن دينكم، أو يصدّوكم عن اتباع نبيكم (2)
" وكفى بالله نصيرًا "، يقول: وحسبكم بالله ناصرًا لكم على أعدائكم وأعداء دينكم، وعلى من بغاكم الغوائل، وبغى دينكم العَوَج. (3)
----------------
الهوامش :
(1) في المخطوطة: "مما نهيتكم عنه" ، وفي المطبوعة: "عما نهيتكم عنه" ، والصواب ما أثبت.
(2) انظر تفسير: "الولي" فيما سلف 2: 489 ، 564 / 5: 424 / 6: 142 ، 313 ، 497.
(3) انظر تفسير"النصير" فيما سلف 2: 489 ، 564 / 5: 581 / 6: 443 ، 449.