تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

سورة الواقعة : 87

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 87 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الواقعة الآية 87

ترجعون هذه الروح التي تخرج من ميتكم إن كنتم صادقين؟! ولا تستطيعون ذلك.

تفسير المُيسّر سورة الواقعة الآية 87

وهل تستطيعون إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم أن تعيدوا الروح إلى الجسد، إن كنتم صادقين؟ لن ترجعوها.

تفسير السعدي سورة الواقعة الآية 87

ترجعون الروح إلى بدنها { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.

تفسير البغوي سورة الواقعة الآية 87

( ترجعونها إن كنتم صادقين ) أي تردون نفس هذا الميت إلى جسده بعدما بلغت الحلقوم فأجاب عن قوله : " فلولا إذا بلغت الحلقوم " وعن قوله : " فلولا إن كنتم غير مدينين " بجواب واحد . ومثله قوله - عز وجل - : " فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم " ( البقرة - 38 ) أجيبا بجواب واحد ، معناه : إن كان الأمر كما تقولون - أنه لا بعث ولا حساب ولا إله يجازي - فهلا تردون نفس من يعز عليكم إذا بلغت الحلقوم ، وإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن الأمر إلى غيركم وهو الله - عز وجل - فآمنوا به .

تفسير ابن كثير سورة الواقعة الآية 87

وقوله : ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها ) : معناه : فهلا ترجعون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مكانها الأول ، ومقرها في الجسد إن كنتم غير مدينين .
قال ابن عباس : يعني محاسبين . وروي عن مجاهد ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، وأبي حزرة مثله .
وقال سعيد بن جبير ، والحسن البصري : ( فلولا إن كنتم غير مدينين ) غير مصدقين أنكم تدانون وتبعثون وتجزون ، فردوا هذه النفس .
وعن مجاهد : ( غير مدينين ) غير موقنين .
وقال ميمون بن مهران : غير معذبين مقهورين .

تفسير الطبري سورة الواقعة الآية 87

وقوله: ( تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول: تردّون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرّها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله: فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وجواب قوله: ( فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ) جواب واحد وهو قوله: ( تَرْجِعُونَهَا ) وذلك نحو قوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ جعل جواب الجزاءين جوابًا واحدًا.
وبنحو الذي قلنا في قوله: ( تَرْجِعُونَهَا ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد، في قوله: ( تَرْجِعُونَهَا ) قال: لتلك النفس ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) .