تفسير الآية 47 من سورة القمر من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ
سورة القمر : 47القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 47 من سورة القمر بالمصحف الشريف:
إن المجرمين بالكفر والمعاصي في ضلال عن الحق، وعذاب وعناء.
إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.
{ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ } أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم، وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي { فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ } أي: هم ضالون في الدنيا، ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب، ويوم القيامة في العذاب الأليم، والنار التي تتسعر بهم، وتشتعل في أجسامهم، حتى تبلغ أفئدتهم.
( إن المجرمين ) المشركين ( في ضلال وسعر ) قيل : " في ضلال " بعد عن الحق . قال الضحاك : " وسعر " أي : نار تسعر عليهم : وقيل : " ضلال " ذهاب عن طريق الجنة في الآخرة ، " وسعر " : نار مسعرة ، قال الحسين بن الفضل : إن المجرمين في ضلال في الدنيا ونار في الآخرة . وقال قتادة : في عناء وعذاب .
يخبرنا تعالى عن المجرمين أنهم في ضلال عن الحق ، وسعر مما هم فيه من الشكوك والاضطراب في الآراء ، وهذا يشمل كل من اتصف بذلك من كافر ومبتدع من سائر الفرق .
وقوله ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) يقول تعالى ذكره: إن المجرمين في ذهاب عن الحقّ, وأخذ على غير هدى ( وَسُعُرٍ ) يقول: في احتراق من شدّة العناء والنصب في الباطل.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ) قال: في عناء.