تفسير الآية 65 من سورة المؤمنون من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ
سورة المؤمنون : 65القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 65 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:
فيقال لهم تيئيسًا لهم من رحمة الله: لا تصرخوا ولا تستغيثوا في هذا اليوم، فإنه لا ناصر لكم يمنعكم من عذاب الله.
فيقال لهم: لا تصرخوا، ولا تستغيثوا اليوم، إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله.
، ويستغيثون, فيقال لهم: { لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ } وإذا لم تأتهم النصرة من الله، وانقطع عنهم الغوث من جانبه، لم يستطيعوا نصر أنفسهم، ولم ينصرهم أحد.
( لا تجأروا اليوم ) أي لا تضجوا ، ( إنكم منا لا تنصرون ) لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم .
وقوله : ( لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ) أي : لا نجيركم مما حل بكم ، سواء جأرتم أو سكتم ، لا محيد ولا مناص ولا وزر لزم الأمر ووجب العذاب .
وقوله: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) يقول: لا تضجوا وتستغيثوا اليوم وقد نـزل بكم العذاب الذي لا يدفع عن الذين ظلموا أنفسهم، فإن ضجيجكم غير نافعكم ولا دافع عنكم شيئا مما قد نـزل بكم من سخط الله.( إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ) يقول: إنكم من عذابنا الذي قد حل بكم لا تستنقذون، ولا يخلصكم منه شيء.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا اليوم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا الآن حين نـزل بكم العذاب، إنه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجزع قبلُ نفعكم.