فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

سورة الدخان : 58

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 58 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الدخان الآية 58

فإنما يسّرنا هذا القرآن وسهَّلناه بإنزاله بلسانك العربي - أيها الرسول - لعلَّهم يتعظون.

تفسير المُيسّر سورة الدخان الآية 58

لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، ووقى الله هؤلاء التقين عذاب الجحيم؛ تفضلا وإحسانًا منه سبحانه وتعالى، هذا الذي أعطيناه المتقين في الآخرة من الكرامات هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده. فإنما سهَّلنا لفظ القرآن ومعناه بلغتك أيها الرسول؛ لعلهم يتعظون وينزجرون.

تفسير السعدي سورة الدخان الآية 58

{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ } أي: القرآن { بِلِسَانِكَ } أي: سهلناه بلسانك الذي هو أفصح الألسنة على الإطلاق وأجلها فتيسر به لفظه وتيسر معناه. { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ما فيه نفعهم فيفعلونه وما فيه ضررهم فيتركونه.

تفسير البغوي سورة الدخان الآية 58

( فإنما يسرناه ) سهلنا القرآن ، كناية عن غير مذكور ( بلسانك ) أي على لسانك ( لعلهم يتذكرون ) يتعظون .

تفسير ابن كثير سورة الدخان الآية 58

وقوله : ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ) أي : إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلا واضحا بينا جليا بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها ( لعلهم يتذكرون ) أي : يتفهمون ويعملون . ثم لما كان مع هذا البيان والوضوح ، من الناس من كفر وخالف وعاند ، قال الله تعالى لرسوله مسليا له وواعدا له بالنصر ، ومتوعدا لمن كذبه بالعطب والهلاك :

تفسير الطبري سورة الدخان الآية 58

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنما سهَّلنا قراءة هذا القرآن الذي أنـزلناه إليك يا محمد بلسانك, ليتذكر هؤلاء المشركون الذين أرسلناك إليهم بعبره وحُججه, ويتَّعظوا بعظاته, ويتفكَّروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم, فينيبوا إلى طاعة ربهم, ويذعنوا للحقّ عند تبينهموه.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ) : أي هذا القرآن ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) .
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ) قال: القرآن, ويسَّرناه: أطلق به لسانه.