إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

سورة الدخان : 42

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 42 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الدخان الآية 42

إلا من رحمه الله من الناس، فإنه ينتفع بما قدم من عمل صالح، إن الله هو العزيز الذي لا يغلبه أحد، الرحيم بمن تاب من عباده.

تفسير المُيسّر سورة الدخان الآية 42

يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئًا، ولا ينصر بعضهم بعضًا، إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.

تفسير السعدي سورة الدخان الآية 42

{ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } فإنه هو الذي ينتفع ويرتفع برحمة الله تعالى التي تسبب إليها وسعى لها سعيها في الدنيا. ثم قال تعالى:

تفسير البغوي سورة الدخان الآية 42

( إلا من رحم الله ) يريد المؤمنين فإنه يشفع بعضهم لبعض ( إنه هو العزيز ) في انتقامه من أعدائه ( الرحيم ) بالمؤمنين .

تفسير ابن كثير سورة الدخان الآية 42

ثم قال : ( إلا من رحم الله ) أي : لا ينفع يومئذ إلا من رحمه الله ، عز وجل ، لخلقه ( إنه هو العزيز الرحيم ) أي : هو عزيز ذو رحمة واسعة .

تفسير الطبري سورة الدخان الآية 42

وقوله ( إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ) اختلف أهل العربية في موضع " مَنْ" في قوله: ( إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ) فقال بعض نحويي البصرة: إلا من رحم الله, فجعله بدلا من الاسم المضمر في ينصرون, وإن شئت جعلته مبتدأ وأضمرت خبره, يريد به: إلا من رحم الله فيغني عنه. وقال بعض نحويي الكوفة قوله ( إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ) قال: المؤمنون يشفع بعضهم في بعض, فإن شئت فاجعل " مَنْ" في موضع رفع, كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان, وإن شئت جعلته نصبا على الاستثناء والانقطاع عن أوّل الكلام, يريد: اللهمّ إلا من رحم الله.
وقال آخرون منهم: معناه لا يغني مولى عن مولى شيئا, إلا من أذن الله له أن يشفع; قال: لا يكون بدلا مما في ينصرون, لأن إلا محقق, والأوّل منفيّ, والبدل لا يكون إلا بمعنى الأوّل. قال: وكذلك لا يجوز أن يكون مستأنفا, لأنه لا يستأنف بالاستثناء.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يكون في موضع رفع بمعنى: يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا إلا من رحم الله منهم, فإنه يغني عنه بأن يشفع له عند ربه.
وقوله ( إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) يقول جلّ ثناؤه واصفا نفسه: إن الله هو العزيز في انتقامه من أعدائه, الرحيم بأوليائه, وأهل طاعته.