تفسير الآية 41 من سورة الدخان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
سورة الدخان : 41القول في تأويل وتفسير قوله تعالى يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 41 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:
يوم لا ينفع قريب قريبه، ولا صديق صديقه، ولا هم يمنعون من عذاب الله؛ لأن الملك يومئذ لله، لا أحد يستطيع ادعاءه.
يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئًا، ولا ينصر بعضهم بعضًا، إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.
كلهم سيجمعهم الله فيه ويحضرهم ويحضر أعمالهم ويكون الجزاء عليها ولا ينفع مولى عن مولى شيئا لا قريب عن قريبه ولا صديق عن صديقه، { وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } أي: يمنعون من عذاب الله عز وجل لأن أحدا من الخلق لا يملك من الأمر شيئا.
( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) لا ينفع قريب قريبه ولا يدفع عنه شيئا ( ولا هم ينصرون ) لا يمنعون من عذاب الله .
( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) أي : لا ينفع قريب قريبا ، كقوله : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) [ المؤمنون : 101 ] ، وكقوله ( ولا يسأل حميم حميما . يبصرونهم ) [ المعارج : 10 ، 11 ] أي : لا يسأل أخا له عن حاله وهو يراه عيانا .
وقوله : ( ولا هم ينصرون ) أي : لا ينصر القريب قريبه ، ولا يأتيه نصره من خارج .
وقوله ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ) يقول: لا يدفع ابن عمّ عن ابن عمّ, ولا صاحب عن صاحبه شيئا من عقوبة الله التي حلَّت بهم من الله ( وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) يقول: ولا ينصر بعضهم بعضا, فيستعيذوا ممن نالهم بعقوبة كما كانوا يفعلونه في الدنيا.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا )... الآية, انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم, وصار الناس إلى أعمالهم, فمن أصاب يومئذ خيرا سعد به آخر ما عليه, ومن أصاب يومئذ شرّا شقي به آخر ما عليه.