تفسير الآية 53 من سورة يس من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ
سورة يس : 53القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 53 من سورة يس بالمصحف الشريف:
ما كان أمر البعث من القبور إلا أثرًا عن نفخة ثانية في الصور، فإذا جميع المخلوقات مُحْضَرة عندنا يوم القيامة للحساب.
ما كان البعث من القبور إلا نتيجة نفخة واحدة في "القرن"، فإذا جميع الخلق لدينا ماثلون للحساب والجزاء.
{ إِنْ كَانَتْ } البعثة من القبور { إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً } ينفخ فيها إسرافيل في الصور، فتحيا الأجساد، { فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ } الأولون والآخرون، والإنس والجن، ليحاسبوا على أعمالهم.
( إن كانت ) ما كانت ( إلا صيحة واحدة ) يعني : النفخة الآخرة ( فإذا هم جميع لدينا محضرون ) .
وقوله : ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ) ، كقوله : ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ) [ النازعات : 13 ، 14 ] . وقال تعالى : ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) [ النحل : 77 ] ، وقال : ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) [ الإسراء : 52 ] .
أي : إنما نأمرهم أمرا واحدا ، فإذا الجميع محضرون ،
وقوله ( إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) يقول تعالى ذكره: إن كانت إعادتهم أحياء بعد مماتهم إلا صيحة واحدة، وهي النفخة الثالثة في الصور ( فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) يقول: فإذا هم مجتمعون لدينا قد أُحْضروا، فأشهدوا مَوْقفَ العرض والحساب، لم يتخلف عنه منهم أحد. وقد بينا اختلاف المختلفين في قراءتهم ( إِلا صَيْحَةً ) بالنصب والرفع فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.