تفسير الآية 50 من سورة يس من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
سورة يس : 50القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 50 من سورة يس بالمصحف الشريف:
فلا يستطيعون عندما تفْجَؤُهم هذه الصيحة أن يوصي بعضهم بعضًا، ولا يستطيعون الرجوع إلى منازلهم وأهليهم، بل يموتون وهم في مشاغلهم هذه.
فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في "القرن" أن يوصوا أحدًا بشيء، ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.
وإذا أخذتهم وقت غفلتهم، فإنهم لا ينظرون ولا يمهلون { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } أي: لا قليلة ولا كثيرة { وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ }
قوله عز وجل ( فلا يستطيعون توصية ) أي : لا يقدرون على الإيصاء . قال مقاتل : عجلوا عن الوصية فماتوا ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) ينقلبون ، والمعنى أن الساعة لا تمهلهم لشيء .
( فلا يستطيعون توصية ) أي : على ما يملكونه ، الأمر أهم من ذلك ، ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) .
وقد وردت هاهنا آثار وأحاديث ذكرناها في موضع آخر ثم يكون بعد هذا نفخة الصعق ، التي تموت بها الأحياء كلهم ما عدا الحي القيوم ، ثم بعد ذلك نفخة البعث .
وقوله ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) يقول تعالى ذكره: فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في الصُّور أن يوصوا في أموالهم أحدا( وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) يقول: ولا يستطيع من كان منهم خارجا عن أهله أن يرجع إليهم، لأنهم لا يُمْهَلون بذلك. ولكن يُعَجَّلون بالهلاك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) أي: فيما في أيديهم ( وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) قال: أُعْجِلوا عن ذلك .
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً ... الآية، قال: هذا مبتدأ يوم القيامة، وقرأ ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) حتى بلغ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ .