تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ

سورة يس : 5

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 5 من سورة يس بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة يس الآية 5

4 - 5 - على منهج مستقيم وشرع قويم. وهذا المنهج المستقيم والشرع القويم منزل من ربك العزيز الذي لا يغالبه أحد، الرحيم بعباده المؤمنين.

تفسير المُيسّر سورة يس الآية 5

هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من أهل الكفر والمعاصي، الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحًا.

تفسير السعدي سورة يس الآية 5

وهذا الصراط المستقيم { تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } فهو الذي أنزل به كتابه، وأنزله طريقا لعباده، موصلا لهم إليه، فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم، حتى أوصلتهم إلى دار رحمته، ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: العزيز. الرحيم.

تفسير البغوي سورة يس الآية 5

( تنزيل العزيز الرحيم ) قرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص : " تنزيل " بنصب اللام كأنه قال : نزل تنزيلا ، وقرأ الآخرون بالرفع ، أي : هو تنزيل العزيز الرحيم .

تفسير ابن كثير سورة يس الآية 5

( تنزيل العزيز الرحيم ) أي : هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به منزل من رب العزة ، الرحيم بعباده المؤمنين ، كما قال تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) [ الشورى : 52 ، 53 ] .

تفسير الطبري سورة يس الآية 5

القول في تأويل قوله تعالى : تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)
اختلف القراء في قراءة قوله ( تَنـزيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة (تَنـزيلُ الْعَزِيزِ) برفع " تنـزيل " ، والرفع في ذلك يتجه من وجهين؛ أحدهما بأن يجعل خبرًا، فيكون معنى الكلام: إنه تنـزيل العزيز الرحيم. والآخر: بالابتداء، فيكون معنى الكلام حينئذٍ : إنك لمن المرسلين، هذا تنـزيل العزيز الرحيم. وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض أهل الشام (تَنـزيلَ) نصبًا على المصدر من قوله إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ لأن الإرسال إنما هو عن التنـزيل، فكأنه قيل: لمنـزل تنـزيل العزيز الرحيم حقًّا.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. ومعنى الكلام: إنك لمن المرسلين يا محمد إرسال الرب العزيز في انتقامه من أهل الكفر به، الرحيم بمن تاب إليه، وأناب من كفره وفسوقه أن يعاقبه على سالف جرمه بعد توبته له .