أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ

سورة يس : 31

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 31 من سورة يس بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة يس الآية 31

ألم ير هؤلاء المكذبون المستهزئون بالرسل عبرة فيمن سبقهم من الأمم؟ فقد ماتوا، ولن يرجعوا إلى الدنيا مرة أخرى، بل أفضوا إلى ما قدموا من أعمال، وسيجازيهم الله عليها.

تفسير المُيسّر سورة يس الآية 31

ألم ير هؤلاء المستهزئون ويعتبروا بمن قبلهم من القرون التي أهلكناها أنهم لا يرجعون إلى هذه الدينا؟

تفسير السعدي سورة يس الآية 31

يقول تعالى: ألم ير هؤلاء ويعتبروا بمن قبلهم من القرون المكذبة، التي أهلكها الله تعالى وأوقع بها عقابها، وأن جميعهم قد باد وهلك، فلم يرجع إلى الدنيا، ولن يرجع إليها، وسيعيد اللّه الجميع خلقا جديدا، ويبعثهم بعد موتهم.

تفسير البغوي سورة يس الآية 31

( ألم يروا ) ألم يخبروا ، يعني : أهل مكة ( كم أهلكنا قبلهم من القرون ) والقرن : أهل كل عصر ، سموا بذلك لاقترانهم في الوجود ( أنهم إليهم لا يرجعون ) أي : لا يعودون إلى الدنيا فلا يعتبرون بهم .

تفسير ابن كثير سورة يس الآية 31

ثم قال تعالى : ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) أي : ألم يتعظوا بمن أهلك الله قبلهم من المكذبين للرسل ، كيف لم تكن لهم إلى هذه الدنيا كرة ولا رجعة ، ولم يكن الأمر كما زعم كثير من جهلتهم وفجرتهم من قولهم : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) [ المؤمنون : 37 ] ، وهم القائلون بالدور من الدهرية ، وهم الذين يعتقدون جهلا منهم أنهم يعودون إلى الدنيا كما كانوا فيها ، فرد الله تعالى عليهم باطلهم ، فقال : ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) .

تفسير الطبري سورة يس الآية 31

القول في تأويل قوله تعالى : أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31)
يقول تعالى ذكره: ألم ير هؤلاء المشركون بالله من قومك يا محمد كم أهلكنا قبلهم بتكذيبهم رسلنا، وكفرهم بآياتنا من القرون الخالية ( أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ) يقول: ألم يَرَوا أنهم إليهم لا يرجعون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ) قال: عاد وثمود، وقرون بين ذلك كثير.
و " كَمْ" من قوله ( كَمْ أَهْلَكْنَا ) في موضع نصب إن شئت بوقوع يروا عليها. وقد ذَكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (ألَمْ يَرَوْا مَنْ أهْلَكْنَا) وإن شئت بوقوع أهلكنا عليها؛ وأما " أنهم "، فإن الألف منها فتحت بوقوع يروا عليها. وذُكر عن بعضهم أنه كسر الألف منها على وجه الاستئناف بها، وترك إعمال يروا فيها.