تفسير الآية 66 من سورة ص من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
سورة ص : 66القول في تأويل وتفسير قوله تعالى رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 66 من سورة ص بالمصحف الشريف:
وهو رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما، وهو العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، وهو الغفار لذنوب التائبين من عباده.
مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.
فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك أيضا بتوحيد الربوبية فقال: { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي: خالقهما، ومربيهما، ومدبرها بجميع أنواع التدابير. { الْعَزِيزُ } الذي له القوة، التي بها خلق المخلوقات العظيمة. { الْغَفَّارُ } لجميع الذنوب، صغيرها، وكبيرها، لمن تاب إليه وأقلع منها.
فهذا الذي يحب ويستحق أن يعبد، دون من لا يخلق ولا يرزق، ولا يضر ولا ينفع، ولا يملك من الأمر شيئا، وليس له قوة الاقتدار، ولا بيده مغفرة الذنوب والأوزار.
" رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ".
( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) أي : هو مالك جميع ذلك ومتصرف فيه ( العزيز الغفار ) أي : غفار مع عزته وعظمته .
وقوله ( الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) يقول: العزيز في نقمته من أهل الكفر به, المدّعين معه إلها غيره, الغفَّار لذنوب من تاب منهم ومن غيرهم من كفره ومعاصيه, فأناب إلى الإيمان به, والطاعة له بالانتهاء إلى أمره ونهيه.