تفسير الآية 56 من سورة ص من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
سورة ص : 56القول في تأويل وتفسير قوله تعالى جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 56 من سورة ص بالمصحف الشريف:
هذا الجزاء هو جهنم تحيط بهم، ويعانون حرها ولهيبها، لهم منها فراش، فبئس الفراش فراشهم.
هذا الذي سبق وصفه للمتقين. وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي، فلهم شر مرجع ومصير، وهو النار يُعذَّبون فيها، تغمرهم من جميع جوانبهم، فبئس الفراش فراشهم.
ثم فصله فقال: { جَهَنَّمَ } التي جمع فيها كل عذاب، واشتد حرها، وانتهى قرها { يَصْلَوْنَهَا } أي: يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل.
{ فَبِئْسَ الْمِهَادُ } المعد لهم مسكنا ومستقرا.
( جهنم يصلونها ) يدخلونها ( فبئس المهاد ) .
( جهنم يصلونها ) أي : يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم ( فبئس المهاد )
ثم بين تعالى ذكره: ما ذلك الذي إليه ينقلبون ويصيرون في الآخرة, فقال: ( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ) فترجم عن جهنم بقوله ( لَشَرَّ مَآبٍ ) ومعنى الكلام: إن للكافرين لشرَّ مَصِير يصيرون إليه يوم القيامة, لأن مصيرهم إلى جهنم, وإليها منقلبهم بعد وفاتهم ( فَبِئْسَ الْمِهَادُ ) يقول تعالى ذكره: فبئس الفراش الذي افترشوه لأنفسهم جهنم.