تفسير الآية 30 من سورة سبأ من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ
سورة سبأ : 30القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 30 من سورة سبأ بالمصحف الشريف:
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المستعجلين بالعذاب: لكم ميعاد يوم محدد؛ لا تتأخرون عنه ساعة، ولا تتقدمون عنه ساعة، وهذا اليوم هو يوم القيامة.
قل لهم -أيها الرسول-: لكم ميعاد هو آتيكم لا محالة، وهو ميعاد يوم القيامة، لا تستأخرون عنه ساعة للتوبة، ولا تستقدمون ساعةً قبله للعذاب. فاحذروا ذلك اليوم، وأَعِدُّوا له عدته.
{ قُلْ } لهم - مخبرا بوقت وقوعه الذي لا شك فيه -: { لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ } فاحذروا ذلك اليوم, وأعدوا له عدته.
( قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) أي : لا تتقدمون عليه يعني يوم القيامة ، وقال الضحاك : يوم الموت لا تتأخرون عنه ولا تتقدمون بأن يزاد في أجلكم أو ينقص منه .
ثم قال : ( قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) أي : لكم ميعاد مؤجل معدود محرر ، لا يزداد ولا ينتقص ، فإذا جاء فلا يؤخر ساعة ولا يقدم ، كما قال تعالى : ( إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ) [ نوح : 4 ] ، وقال ( وما نؤخره إلا لأجل معدود . يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ) [ هود : 104 ، 105 ] .
قال الله لنبيه: (قُلْ) لهم يا محمد (لَكُمْ) أيها القوم (مِيعَادُ يَوْمٍ) هو آتيكم (لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ) إذا جاءكم (سَاعَةً) فتنظروا للتوبة والإنابة (وَلا تَسْتَقْدِمُونَ) قبله بالعذاب لأن الله جعل لكم ذلك أجلا.