تفسير الآية 4 من سورة لقمان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
سورة لقمان : 4القول في تأويل وتفسير قوله تعالى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 4 من سورة لقمان بالمصحف الشريف:
الذين يؤدون الصلاة على أكمل وجه، ويعطون زكاة أموالهم، وهم موقنون بما في الآخرة من بعث وحساب وثواب وعقاب.
الذين يؤدون الصلاة كاملة في أوقاتها ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم لمستحقيها، وهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة يوقنون.
ثم وصف المحسنين بالعلم التام، وهو اليقين الموجب للعمل والخوف من عقاب اللّه، فيتركون معاصيه، ووصفهم بالعمل، وخص من العمل، عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة اللّه تعالى، والتعبد العام للقلب واللسان، والجوارح المعينة، على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة اللّه على محبته للمال، فيخرجه محبوبه من المال، لما هو أحب إليه، وهو طلب مرضاة اللّه.
"الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون".
وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة ، فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها ، وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة ، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها ، ووصلوا قراباتهم وأرحامهم ، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة ، فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك ، لم يراءوا به ، ولا أرادوا جزاء من الناس ولا شكورا ، فمن فعل ذلك كذلك فهو من الذين قال الله تعالى :
(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) يقول: الذين يقيمون الصَّلاةَ المفروضة بحدودها(وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) من جعلها الله له المفروضة في أموالهم (وَهُمْ بالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) يقول: يفعلون ذلك وهم بجزاء الله وثوابه لمن فعل ذلك في الآخرة يوقنون.