تفسير الآية 27 من سورة الزمر من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
سورة الزمر : 27القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 27 من سورة الزمر بالمصحف الشريف:
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم أنواع الأمثال في الخير والشر، والحق والباطل، والإيمان والكفر وغير ذلك؛ رجاء أن يعتبروا بما ضربناه منها، فيعملوا بالحق، ويتركوا الباطل.
ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
يخبر تعالى أنه ضرب في القرآن من جميع الأمثال، أمثال أهل الخير وأمثال أهل الشر، وأمثال التوحيد والشرك، وكل مثل يقرب حقائق الأشياء، والحكمة في ذلك { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } عندما نوضح لهم الحق فيعلمون ويعملون.
( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ) يتعظون .
يقول تعالى : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي : بينا للناس فيه بضرب الأمثال ، ( لعلهم يتذكرون ) ، فإن المثل يقرب المعنى إلى الأذهان ، كما قال تعالى : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) [ الروم : 28 ] أي : تعلمونه من أنفسكم ، وقال : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) [ العنكبوت : 43 ] .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)
يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا لهؤلاء المشركين بالله من كل مثل من أمثال القرون للأمم الخالية, تخويفا منا لهم وتحذيرا( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) يقول: ليتذكروا فينـزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله.