وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ

سورة الشورى : 46

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 46 من سورة الشورى بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الشورى الآية 46

وما كان لهم من أولياء ينصرونهم بإنقاذهم من عذاب الله يوم القيامة، ومن يخذله الله عن الحق فيضلّه فليس له أبدًا من طريق تؤديه إلى الهداية إلى الحق.

تفسير المُيسّر سورة الشورى الآية 46

وما كان لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة من أعوان ونصراء ينصرونهم من عذاب الله. ومن يضلله الله بسبب كفره وظلمه، فما له من طريق يصل به إلى الحق في الدنيا، وإلى الجنة في الآخرة؛ لأنه قد سدَّت عليه طرق النجاة، فالهداية والإضلال بيده سبحانه وتعالى دون سواه.

تفسير السعدي سورة الشورى الآية 46

{ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ } كما كانوا في الدنيا يمنون بذلك أنفسهم، ففي القيامة يتبين لهم ولغيرهم أن أسبابهم التي أملوها تقطعت، وأنه حين جاءهم عذاب الله لم يدفع عنهم. { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ } تحصل به هدايته، فهؤلاء ضلوا حين زعموا في شركائهم النفع ودفع الضر، فتبين حينئذ ضلالهم.

تفسير البغوي سورة الشورى الآية 46

( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل ) طريق إلى الصواب وإلى الوصول إلى الحق في الدنيا والجنة في العقبى ، قد انسد عليهم طريق الخير .

تفسير ابن كثير سورة الشورى الآية 46

وقوله : ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ) أي : ينقذونهم مما هم فيه من العذاب والنكال ، ( ومن يضلل الله فما له من سبيل ) أي : ليس له خلاص .

تفسير الطبري سورة الشورى الآية 46

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46)
يقول تعالى ذكره: ولم يكن لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة أولياء يمنعونهم من عذاب الله ولا ينتصرون لهم من ربهم على ما نالهم به من العذاب من دون الله.( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ) يقول: ومن يخذله عن طريق الحق فما له من طريق إلى الوصول إليه, لأن الهداية والإضلال بيده دون كلّ أحد سواه.