تفسير الآية 78 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
سورة الشعراء : 78القول في تأويل وتفسير قوله تعالى الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 78 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
الذي خلقني، فهو يرشدني إلى خيري الدنيا والآخرة.
قال إبراهيم: أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟ فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي، لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده. هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة، وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب، وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه، وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي، ثم يحييني يوم القيامة، لا يقدر على ذلك أحد سواه، والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ هو المنفرد بنعمة الخلق, ونعمة الهداية للمصالح الدينية والدنيوية.
ثم وصف معبوده فقال : (الذي خلقني فهو يهدين ) أي : يرشدني إلى طريق النجاة .
يعني لا أعبد إلا الذي يفعل هذه الأشياء "الذي خلقني فهو يهدين" أي هو الخالق الذي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه فكل يجري على ما قدر له وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
يقول: فإنهم عدوّ لي إلا ربّ العالمين ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ) للصواب من القول والعمل, ويسددني للرشاد.