تفسير الآية 67 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
سورة الشعراء : 67القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 67 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
إن في انفلاق البحر لموسى ونجاته وهلاك فرعون وقومه لآية دالة على صدق موسى، وما كان أكثرُ مَنْ مَعَ فرعون بمؤمنين.
إن في ذلك الذي حدث لَعبرة عجيبة دالة على قدرة الله، وما صار أكثر أتباع فرعون مؤمنين مع هذه العلامة الباهرة.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً عظيمة, على صدق ما جاء به موسى عليه السلام, وبطلان ما عليه فرعون وقومه، وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ مع هذه الآيات المقتضية للإيمان, لفساد قلوبكم.
( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) أي : من أهل مصر ، قيل : لم يكن آمن من أهل مصر إلا آسية امرأة فرعون وحزبيل المؤمن ، ومريم بنت ناقوسا التي دلت على عظام يوسف عليه السلام .
ثم قال تعالى : ( إن في ذلك لآية ) أي : في هذه القصة وما فيها من العجائب والنصر والتأييد لعباد الله المؤمنين; لدلالة وحجة قاطعة وحكمة بالغة ، ( وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) تقدم تفسيره .
وقوله: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) يقول تعالى ذكره: إن فيما فعلت بفرعون ومن معه تغريقي إياهم في البحر إذ كذبوا رسولي موسى, وخالفوا أمري بعد الإعذار إليهم, والإنذار لدلالة بينة يا محمد لقومك من قريش على أن ذلك سنتي فيمن سلك سبيلهم من تكذيب رسلي, وعظة لهم وعبرة أن ادكروا واعتبروا أن يفعلوا مثل فعلهم من تكذيبك مع البرهان والآيات التي قد أتيتهم, فيحلّ بهم من العقوبة نظير ما حل بهم, ولك آية في فعلي بموسى, وتنجيتي إياه بعد طول علاجه فرعون وقومه منه, وإظهاري إياه وتوريثه وقومه دورهم وأرضهم وأموالهم, على أني سالك فيك سبيله, إن أنت صبرت صبره, وقمت من تبليغ الرسالة إلى من أرسلتك إليه قيامه, ومظهرك على مكذّبيك, ومعليك عليهم.( وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) يقول: وما كان أكثر قومك يا محمد مؤمنين بما أتاك الله من الحقّ المبين, فسابق في علمي أنهم لا يؤمنون.