تفسير الآية 30 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
سورة الشعراء : 30القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 30 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
قال موسى عليه السلام لفرعون: أتصيرني من المسجونين حتى لو جئتك بما يبين صدقي فيما جئتك به من عند الله؟
قال موسى: أتجعلني من المسجونين، ولو جئتك ببرهان قاطع يتبين منه صدقي؟
فقال له موسى: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ أي: آية ظاهرة جلية, على صحة ما جئت به, من خوارق العادات.
( قال ) له موسى حين توعده بالسجن : ) ( أولو جئتك ) أي : وإن جئتك ، ) ( بشيء مبين ) بآية مبينة ، ومعنى الآية : أتفعل ذلك وإن أتيتك بحجة بينة ؟ وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بعد البيان .
فعند ذلك قال موسى :( أولو جئتك بشيء مبين ) ؟ أي : ببرهان قاطع واضح .
يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون لما عرفه ربه, وأنه رب المشرق والمغرب, ودعاه إلى عبادته وإخلاص الألوهة له, وأجابه فرعون بقوله لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ : أتجعلني من المسجونين ( أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ) يبين لك صدق ما أقول يا فرعون وحقيقة ما أدعوك إليه؟ وإنما قال ذلك له, لأن من أخلاق الناس السكون للإنصاف, والإجابة إلى الحق بعد البيان؛