تفسير الآية 210 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ
سورة الشعراء : 210القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 210 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
وما تنزلت الشياطين بهذا القرآن على قلب الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
وما تَنَزَّلَتْ بالقرآن على محمد الشياطين- كما يزعم الكفرة- ولا يصح منهم ذلك، وما يستطيعونه؛ لأنهم عن استماع القرآن من السماء محجوبون مرجومون بالشهب.
ولما بيَّن تعالى كمال القرآن وجلالته, نزهه عن كل صفة نقص, وحماه - وقت نزوله, وبعد نزوله - من شياطين الجن والإنس فقال: ( وَمَا تَنزلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ)
( وما تنزلت به الشياطين ) وذلك أن المشركين كانوا يقولون إن الشياطين يلقون القرآن على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقال جل ذكره : " وما تنزلت به " ، أي : بالقرآن ، الشياطين .
يقول تعالى مخبرا عن كتابه العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد : أنه نزل به الروح الأمين المؤيد من الله ، ( وما تنزلت به الشياطين ) . ثم ذكر أنه يمتنع عليهم من ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه ما ينبغي لهم ، أي : ليس هو من بغيتهم ولا من طلبتهم ; لأن من سجاياهم الفساد وإضلال العباد ، وهذا فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونور وهدى وبرهان عظيم ، فبينه وبين الشياطين منافاة عظيمة ; ولهذا قال تعالى :
وقوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ) يقول تعالى ذكره: وما تنـزلت بهذا القرآن الشياطين على محمد, ولكنه ينـزل به الروح الأمين.