تفسير الآية 2 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ
سورة الشعراء : 2القول في تأويل وتفسير قوله تعالى تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 2 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
تلك آيات القرآن المبين للحق من الباطل.
هذه آيات القرآن الموضِّح لكل شيء الفاصل بين الهدى والضلال.
يشير الباري تعالى إشارة, تدل على التعظيم لآيات الكتاب المبين البين الواضح, الدال على جميع المطالب الإلهية, والمقاصد الشرعية, بحيث لا يبقى عند الناظر فيه, شك ولا شبهة فيما أخبر به, أو حكم به, لوضوحه, ودلالته على أشرف المعاني, وارتباط الأحكام بحكمها, وتعليقها بمناسبها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينذر به الناس, ويهدي به الصراط المستقيم، فيهتدي بذلك عباد الله المتقون, ويعرض عنه من كتب عليه الشقاء، فكان يحزن حزنا شديدا, على عدم إيمانهم, حرصا منه على الخير, ونصحا لهم.
( تلك ) أي : هذه الآيات ، ( آيات الكتاب المبين )
وقوله : ( تلك آيات الكتاب المبين ) أي : هذه آيات القرآن المبين ، أي : البين الواضح ، الذي يفصل بين الحق والباطل ، والغي والرشاد .
تأويل الكلام على قول ابن عباس والجميع: إن هذه الآيات التي أنـزلتها على محمد صلى الله عليه وسلم في هذه السورة لآيات الكتاب الذي أنـزلته إليه من قبلها الذي بين لمن تدبره بفهم, وفكر فيه بعقل, أنه من عند الله جلّ جلاله, لم يتخرّصه محمد صلى الله عليه وسلم, ولم يتقوّله من عنده, بل أوحاه إليه ربه.