تفسير الآية 194 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
سورة الشعراء : 194القول في تأويل وتفسير قوله تعالى عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 194 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
نزل به على قلبك - أيها الرسول - لتكون من الرسل الذين ينذرون الناس، ويخوفونهم من عذاب الله.
وإن هذا القرآن الذي ذُكِرَتْ فيه هذه القصص الصادقة، لَمنزَّل مِن خالق الخلق، ومالك الأمر كله، نزل به جبريل الأمين، فتلاه عليك - أيها الرسول - حتى وعيته بقلبك حفظًا وفهمًا؛ لتكون مِن رسل الله الذين يخوِّفون قومهم عقاب الله، فتنذر بهذا التنزيل الإنس والجن أجمعين. نزل به جبريل عليك بلغة عربية واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة، فيما يحتاجون إليه في إصلاح شؤون دينهم ودنياهم.
(عَلَى قَلْبِكَ) يا محمد (لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) تهدي به إلى طريق الرشاد, وتنذر به عن طريق الغي.
"على قلبك"، يا محمد حتى وعيته، "لتكون من المنذرين"، المخوفين.
( على قلبك لتكون من المنذرين ) [ أي : نزل به ملك كريم أمين ، ذو مكانة عند الله ، مطاع في الملأ الأعلى ، ( على قلبك ) يا محمد ، سالما من الدنس والزيادة والنقص ; ( لتكون من المنذرين ) ] أي : لتنذر به بأس الله ونقمته على من خالفه وكذبه ، وتبشر به المؤمنين المتبعين له .
وقوله ( عَلَى قَلْبِكَ ) يقول: نـزل به الروح الأمين فتلاه عليك يا محمد, حتى وعيته بقلبك. وقوله: ( لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) يقول: لتكون من رسل الله الذين كانوا ينذرون من أرسلوا إليه من قومهم, فتنذر بهذا التنـزيل قومك المكذّبين بآيات الله.