وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ

سورة الشعراء : 186

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 186 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الشعراء الآية 186

ولست إلا بشرًا مثلنا فلا مزية لك علينا، فكيف تكون رسولًا؟ ولا نظنك إلا كاذبًا فيما تدّعيه من أنك رسول.

تفسير المُيسّر سورة الشعراء الآية 186

قالوا: إنما أنت- يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا.

تفسير السعدي سورة الشعراء الآية 186

وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فليس فيك فضيلة, اختصصت بها علينا, حتى تدعونا إلى اتباعك، وهذا مثل قول من قبلهم ومن بعدهم, ممن عارضوا الرسل بهذه الشبهة، التي لم يزالوا, يدلون بها ويصولون, ويتفقون عليها, لاتفاقهم على الكفر, وتشابه قلوبهم.
وقد أجابت عنها الرسل بقولهم: إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ .
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وهذا جراءة منهم وظلم, وقول زور, قد انطووا على خلافه، فإنه ما من رسول من الرسل, واجه قومه ودعاهم, وجادلهم وجادلوه, إلا وقد أظهر الله على يديه من الآيات, ما به يتيقنون صدقه وأمانته, خصوصا شعيبا عليه السلام, الذي يسمى خطيب الأنبياء, لحسن مراجعته قومه, ومجادلتهم بالتي هي أحسن، فإن قومه قد تيقنوا صدقه, وأن ما جاء به حق, ولكن إخبارهم عن ظن كذبه, كذب منهم.

تفسير البغوي سورة الشعراء الآية 186

"وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين".

تفسير ابن كثير سورة الشعراء الآية 186

( وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين ) أي : تتعمد الكذب فيما تقوله ، لا أن الله أرسلك إلينا .

تفسير الطبري سورة الشعراء الآية 186

( وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا ) تأكل وتشرب ( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ). يقول: وما نحسبك فيما تخبرنا وتدعونا إليه, إلا ممن يكذب فيما يقول.