تفسير الآية 18 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
سورة الشعراء : 18القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 18 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
قال فرعون لموسى عليه السلام: ألم نربّك لدينا صغيرًا، ومكثت فينا من عمرك سنين، فما الذي دعاك إلى ادعاء النبوة؟
قال فرعون لموسى ممتنًا عليه: ألم نُرَبِّك في منازلنا صغيرًا، ومكثت في رعايتنا سنين من عُمُرك وارتكبت جنايةً بقتلك رجلا من قومي حين ضربته ودفعته، وأنت من الجاحدين نعمتي المنكرين ربوبيتي؟
فلما جاءا فرعون وقالا له ما قال الله لهما لم يؤمن فرعون ولم يلن وجعل يعارض موسى فـ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا أي ألم ننعم عليك ونقم بتربيتك منذ كنت وليدا في مهدك ولم تزل كذلك. وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
( قال ألم نربك فينا وليدا ) صبيا ( ولبثت فينا من عمرك سنين ) وهو ثلاثون سنة .
( ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين . [ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ] ) [ أي : أما أنت الذي ربيناه فينا ] ، وفي بيتنا وعلى فراشنا [ وغذيناه ] ، وأنعمنا عليه مدة من السنين ، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بتلك الفعلة ، أن قتلت منا رجلا وجحدت نعمتنا عليك; ولهذا قال :
وفي هذا الكلام محذوف استغني بدلالة ما ظهر عليه منه, وهو: فأتيا فرعون فأبلغاه رسالة ربهما إليه, فقال فرعون: ألم نربك فينا يا موسى وليدا, ولبثت فينا من عمرك سنين؟ وذلك مكثه عنده قبل قتل القتيل الذي قتله من القبط.