فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ

سورة الشعراء : 16

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 16 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الشعراء الآية 16

فَأْتِيَا فرعون، فقولا له: إنا رسولان إليك من رب المخلوقات كلها.

تفسير المُيسّر سورة الشعراء الآية 16

قال الله لموسى: كلا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون. فأتِيَا فرعون فقولا له: إنا مرسَلان إليك وإلى قومك من رب العالمين: أن اترك بني إسرائيل؛ ليذهبوا معنا.

تفسير السعدي سورة الشعراء الآية 16

فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أي أرسلنا إليك لتؤمن به وبنا وتنقاد لعبادته وتذعن لتوحيده.

تفسير البغوي سورة الشعراء الآية 16

فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) ولم يقل : رسولا رب العالمين ، لأنه أراد الرسالة ، أي : أنا ذو رسالة رب العالمين ، كما قال كثير :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
أي : بالرسالة ، وقال أبو عبيدة : يجوز أن يكون الرسول بمعنى الاثنين والجمع ، تقول العرب : هذا رسولي ووكيلي وهذان وهؤلاء رسولي ووكيلي ، كما قال الله تعالى : " وهم لكم عدو " ( الكهف - 50 ) ، وقيل : معناه كل واحد منا رسول رب العالمين )

تفسير ابن كثير سورة الشعراء الآية 16

"فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين" كقوله في الآية الأخرى "إنا رسولا ربك" أي كل منا أرسل إليك.

تفسير الطبري سورة الشعراء الآية 16

وقوله: ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا ) ... الآية, يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون.( فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) إليك ب ( أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وقال رسول ربّ العالمين, وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنه أراد به المصدر من أرسلت, يقال: أرسلت رسالة ورسولا كما قال الشاعر:
لَقَـدْ كَـذَبَ الوَاشُـونَ ما بُحْتُ عِندَهمْ
بِسُـــوءٍ وَلا أرْسَــلْتُهُمْ بِرَسُــولِ (10)
يعنى برسالة, وقال الآخر:
ألا مــنْ مُبْلِــغٌ عَنّــي خُفافــا
رَسُــولا بَيْــتُ أهلِــكَ مُنْتَهاهـا (11)
يعني بقوله: رسولا رسالة, فأنث لذلك الهاء.
-------------------
الهوامش :
(10) البيت في (اللسان: رسل). وفي رواية "بليلى" في موضع "بسوء". قال: والإرسال التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم الرسالة (بكسر الراء المشددة وفتحها) والرسول والرسيل. الأخيرة عن ثعلب. وأنشد: "لقد كذب الواشون.ز" البيت قال: والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وفي (اللسان: رسل) رواية أخرى للبيت كرواية المؤلف، ونسبه إلى كثير.
(11) البيت لعباس بن مرداس (اللسان: رسل). قال: فأنث الرسول (بعود الضمير المؤنث) حيث كان بمعنى الرسالة. وهذا البيت من المقطوعة التي منها الشاهد السابق (ص 37) وهو: "فأيي ما وأيك.." البيت. يهجو به العباس بن مرداس خفاف بن ندبة لشيء كان بينهما (خزانة الأدب للبغدادي 2: 229).