تفسير الآية 156 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
سورة الشعراء : 156القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 156 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
ولا تمسوها بما يسوؤها من عَقْرٍ أو ضربٍ، فَيَنَالَكُم بسبب ذلك عذاب من الله يهلككم به في يوم عظيم لما فيه من البلاء النازل عليكم.
قال لهم صالح- وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة-: هذه ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم، ولكم نصيب منه في يوم آخر. ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم، ولا تنالوها بشيء مما يسوءها كضَرْبٍ أو قتل أو نحو ذلك، فيهلككم الله بعذابِ يومٍ تعظم شدته؛ بسبب ما يقع فيه من الهول والشدة.
وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ بعقر أو غيره فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ فخرجت واستمرت عندهم بتلك الحال فلم يؤمنوا واستمروا على طغيانهم
"ولا تمسوها بسوء"، بعقر، "فيأخذكم عذاب يوم عظيم".
( ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ) فحذرهم نقمة الله إن أصابوها بسوء ، فمكثت الناقة بين أظهرهم حينا من الدهر ترد الماء ، وتأكل الورق والمرعى . وينتفعون بلبنها ، يحتلبون منها ما يكفيهم شربا وريا ، فلما طال عليهم الأمد وحضر شقاؤهم ، تمالئوا على قتلها وعقرها .
وقوله: ( وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ) يقول: لا تمسوها بما يؤذيها من عقر وقتل ونحو ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, في قوله: ( وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ) لا تعقروها. وقوله: ( فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) يقول: فيحل بكم من الله عذاب يوم عظيم عذابه.