تفسير الآية 118 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
سورة الشعراء : 118القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 118 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
فاحكم بيني وبينهم حكمًا يهلكهم لإصرارهم على الباطل، وأنقذني ومن معي من المؤمنين مما تهلك به الكفار من قومي.
فلما سمع نوح قولهم هذا دعا ربه بقوله: رب إن قومي أصروا على تكذيـبي، فاحكم بيني وبينهم حكمًا تُهلك به مَن جحد توحيدك وكذَّب رسولك، ونجني ومَن معي من المؤمنين مما تعذب به الكافرين.
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا أي أهلك الباغي منا وهو يعلم أنهم البغاة الظلمة ولهذا قال وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( قال رب إن قومي كذبون فافتح ) فاحكم ، ( بيني وبينهم فتحا ) حكما ، ( ونجني ومن معي من المؤمنين )
فقال ( رب إن قومي كذبون . فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين ) ، كما قال في الآية الأخرى : ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر . ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر . وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر . وحملناه على ذات ألواح ودسر . تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ) [ القمر : 10 - 14 ] .
( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا ) يقول: فاحكم بيني وبينهم حكما من عندك تهلك به المبطل, وتنتقم به ممن كفر بك وجحد توحيدك, وكذب رسولك.
كما حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: ( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا ) قال: فاقض بيني وبينهم قضاء.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا ) قال: يقول: اقض بيني وبينهم.( ونجني ) يقول: ونجني من ذلك العذاب الذي تأتي به حكما بيني وبينهم.( وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) يقول: والذين معي من أهل الإيمان بك والتصديق لي.