تفسير الآية 112 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
سورة الشعراء : 112القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 112 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
قال لهم نوح عليه السلام: وما علمي بما كان هؤلاء المؤمنون يعملون؟ فلست وكيلًا عليهم أحصي أعمالهم.
فأجابهم نوح عليه السلام بقوله: لست مكلفًا بمعرفة أعمالهم، إنما كُلفت أن أدعوهم إلى الإيمان. والاعتبار بالإيمان لا بالحسب والنسب والحِرف والصنائع.
فقال نوح عليه السلام: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
( قال ) نوح ، ( وما علمي بما كانوا يعملون ) أي : ما أعلم أعمالهم وصنائعهم ، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله ، ولي منهم ظاهر أمرهم .
يقولون : أنؤمن لك ونتبعك ، ونتساوى في ذلك بهؤلاء الأراذل الذين اتبعوك وصدقوك ، وهم أراذلنا ; ولهذا قالوا : ( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون . قال وما علمي بما كانوا يعملون ) ؟ أي : وأي شيء يلزمني من اتباع هؤلاء لي ، ولو كانوا على أي شيء كانوا عليه لا يلزمني التنقيب عنه والبحث والفحص ، إنما علي أن أقبل منهم تصديقهم إياي ، وأكل سرائرهم إلى الله ، عز وجل .
( قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون, إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه, ولم أكَلَّفْ علم باطنهم, وإنما كلّفت الظاهر, فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا, ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون, فإنه يعلم سرّ أمرهم وعلانيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: