تفسير الآية 101 من سورة الشعراء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
سورة الشعراء : 101القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 101 من سورة الشعراء بالمصحف الشريف:
وليس لنا صديق خالص المودة يدافع عنا ويشفع لنا.
فلا أحدَ يشفع لنا، ويخلِّصنا من العذاب، ولا مَن يَصْدُق في مودتنا ويشفق علينا.
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أي قريب مصاف ينفعنا بأدنى نفع كما جرت العادة بذلك في الدنيا فأيسوا من كل خير وأبلسوا بما كسبوا وتمنوا العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحا
( ولا صديق حميم ) أي : قريب يشفع لنا ، يقوله الكفار حين تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون ، والصديق هو الصادق في المودة بشرط الدين . أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا محمد بن الحسين اليقطيني ، أخبرنا أحمد بن عبد الله يزيد العقيلي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا من سمع أبا الزبير يقول : أشهد لسمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن الرجل ليقول في الجنة ما فعل صديقي فلان ، وصديقه في الجحيم ، فيقول الله تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم "قال الحسن : استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة .
"ولا صديق حميم" أي قريب ; قال قتادة: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.
( وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) من الأقارب.
واختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بالشافعين, وبالصديق الحميم, فقال بعضهم: عني بالشافعين: الملائكة, وبالصديق الحميم: النسيب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج ,عن ابن جُرَيج: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ) قال: من الملائكة ( وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) قال: من الناس, قال مجاهد: صديق حميم, قال: شقيق.
وقال آخرون: كل هؤلاء من بني آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة, قال: ثنا إسحاق بن سعيد البصري المسمعي, عن أخيه يحيى بن سعيد المسمعي, قال: كان قَتادة إذا قرأ: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) قال: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع, وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.