أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ

سورة الرحمن : 8

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 8 من سورة الرحمن بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الرحمن الآية 8

أثبت العدل لئلا تجوروا - أيها الناس - وتخونوا في الوزن والكيل.

تفسير المُيسّر سورة الرحمن الآية 8

لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.

تفسير السعدي سورة الرحمن الآية 8

{ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ } أي: أنزل الله الميزان، لئلا تتجاوزوا الحد في الميزان، فإن الأمر لو كان يرجع إلى عقولكم وآرائكم، لحصل من الخلل ما الله به عليم، ولفسدت السماوات والأرض.

تفسير البغوي سورة الرحمن الآية 8

( ألا تطغوا في الميزان ) أي لا تجاوزوا العدل . وقال الحسن وقتادة والضحاك : أراد به الذي يوزن به ليوصل به إلى الإنصاف والانتصاف ، وأصل الوزن التقدير " ألا تطغوا " يعني لئلا تميلوا وتظلموا وتجاوزوا الحق في الميزان .

تفسير ابن كثير سورة الرحمن الآية 8

( ألا تطغوا في الميزان ) أي : خلق السماوات والأرض بالحق والعدل ، لتكون الأشياء كلها بالحق والعدل ; ولهذا قال :

تفسير الطبري سورة الرحمن الآية 8

وقوله: ( أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ) يقول تعالى ذكره: ألا تظلموا وتبخسوا في الوزن .
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ): اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحبّ أن يُوَفى لك، فإن بالعدل صلاح الناس.
وكان ابن عباس يقول: يا معشر المَوالِي، إنكم قد وليتم أمرين، بهما هلك من كان قبلكم، هذا المكيال والميزان.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن مغيرة، عن مسلم، عن أبي المغيرة، قال: سمعت ابن عباس يقول في سُوق المدينة: يا معشر الموالي، إنكم قد بُليتم بأمرين أهلك فيهما أمتان من الأمم: المِكْيال، والميزان.
قال: ثنا مروان، عن مغيرة، قال: رأى ابن عباس رجلا يزن قد أرجح، فقال: أقم اللسان، أقم اللسان، أليس قد قال الله: ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ).