تفسير الآية 3 من سورة الرحمن من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
خَلَقَ الْإِنْسَانَ
سورة الرحمن : 3القول في تأويل وتفسير قوله تعالى خَلَقَ الْإِنْسَانَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 3 من سورة الرحمن بالمصحف الشريف:
خلق الإنسان سويًّا، وأحسن تصويره.
خلق الإنسان، علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.
{ خَلَقَ الْإِنْسَانَ } في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن البديع تعالى البديع خلقه أي إتقان،.
( خلق الإنسان ) يعني آدم عليه السلام ، قاله ابن عباس وقتادة .
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه أنه أنزل على عباده القرآن ويسر حفظه وفهمه على من رحمه فقال تعالى "الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان" قال الحسن يعني النطق وقال الضحاك وقتادة وغيرهما يعني الخير والشر وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن وهو أداء تلاوته وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها.
وقوله: ( خَلَقَ الإنْسَانَ ) يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ( خَلَقَ الإنْسَانَ ) قال الإنسان: آدم.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( خَلَقَ الإنْسَانَ ) قال الإنسان: آدم صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وقال آخرون: بل عنى بذلك الناس جميعا، وإنما وحد في اللفظ لأدائه عن جنسه، كما قيل: إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ، والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب لاحتمال ظاهر الكلام إياهما.