تفسير الآية 29 من سورة النحل من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
سورة النحل : 29القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 29 من سورة النحل بالمصحف الشريف:
ويقال لهم: ادخلوا حسب أعمالكم أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فَلَسَاءت مقرًّا للمتكبرين عن الإيمان بالله وعبادته وحده.
فادخلوا أبواب جهنم، لا تخرجون منها أبدًا، فلبئست مقرًا للذين تكبَّروا عن الإيمان بالله وعن عبادته وحده وطاعته.
{ فادخلوا أبواب جهنم ْ} كلُّ أهل عمل يدخلون من الباب اللائق بحالهم، { فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ْ} نار جهنم فإنها مثوى الحسرة والندم، ومنزل الشقاء والألم ومحل الهموم والغموم، وموضع السخط من الحي القيوم، لا يفتَّر عنهم من عذابها، ولا يرفع عنهم يوما من أليم عقابها، قد أعرض عنهم الرب الرحيم، وأذاقهم العذاب العظيم.
( فادخلوا ) أي : قال لهم ادخلوا ( أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ) عن الإيمان .
أي : بئس المقيل والمقام والمكان من دار هوان ، لمن كان متكبرا عن آيات الله واتباع رسله .
وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم ، ويأتي أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها ، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم ، وخلدت في نار جهنم ، ( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) [ فاطر : 36 ] كما قال الله تعالى : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر : 46 ] .
يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخلوا أبواب جهنم، يعني: طبقات جهنم ( خَالِدِينَ فِيهَا ) يعني: ماكثين فيها( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) يقول: فلبئس منـزل من تكبر على الله ولم يقرّ بربوبيته ، ويصدّق بوحدانيته جهنم.