تفسير الآية 95 من سورة الواقعة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
سورة الواقعة : 95القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 95 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:
إن هذا الذي قصصناه عليك - أيها الرسول - لهو حق اليقين الذي لا مِرْية فيه.
إن هذا الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- لهو حق اليقين الذي لا مرية فيه، فسبِّح باسم ربك العظيم، ونزِّهه عما يقول الظالمون والجاحدون، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
{ إِنَّ هَذَا } الذي ذكره الله تعالى، من جزاء العباد بأعمالهم، خيرها وشرها، وتفاصيل ذلك { لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ } أي: الذي لا شك فيه ولا مرية، بل هو الحق الثابت الذي لا بد من وقوعه، وقد أشهد الله عباده الأدلة القواطع على ذلك، حتى صار عند أولي الألباب كأنهم ذائقون له مشاهدون له فحمدوا الله تعالى على ما خصهم به من هذه النعمة العظيمة، والمنحة الجسيمة.
( إن هذا ) يعني ما ذكر من قصة المحتضرين ( لهو حق اليقين ) أي الحق اليقين أضافه إلى نفسه .
قال تعالى "إن هذا لهو حق اليقين" أي إن هذا الخبر لهو حق اليقين الذي لا مرية فيه ولا محيد لأحد عنه.
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95)
يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي أخبرتكم به أيها الناس من الخبر عن المقرّبين وأصحاب اليمين، وعن المكذّبين الضالين، وما إليه صائرة أمورهم ( لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) يقول: لهو الحقّ من الخبر اليقين لا شكّ فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) قال: الخبر اليقين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ حتى ختم، إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين من هذا القرآن. فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة. وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه.
واختلف أهل العربية في وجه إضافة الحقّ إلى اليقين، والحق ليقين، فقال بعض نحويي البصرة، قال: حقّ اليقين، فأضاف الحق إلى اليقين، كما قال وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ أي ذلك دين الملَّة القيمة، وذلك حقّ الأمر اليقين. قال: وأما هذا رجل السَّوء، فلا يكون فيه هذا الرجل السَّوء، كما يكون في الحق اليقين، لأن السوء ليس بالرجل، واليقين هو الحقّ. وقال بعض أهل الكوفة: اليقين نعت للحقّ، كأنه قال: الحقّ اليقين، والدين القيم، فقد جاء مثله في كثير من الكلام والقرآن وَلَدَارُ الآخِرَةِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ قال: فإذا أضيف توهم به غير الأوّل.