تفسير الآية 84 من سورة الواقعة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
سورة الواقعة : 84القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 84 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:
وأنتم في ذلك الوقت تنظرون المُحْتَضِر بين أيديكم.
فهل تستطيعون إذا بلغت نفس أحدكم الحلقوم عند النزع، وأنتم حضور تنظرون إليه، أن تمسكوا روحه في جسده؟ لن تستطيعوا ذلك، ونحن أقرب إليه منكم بملائكتنا، ولكنكم لا ترونهم.
{ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ } أي: فهلا إذا بلغت الروح الحلقوم، وأنتم تنظرون المحتضر في هذه الحالة، والحال أنا نحن أقرب إليه منكم، بعلمنا وملائكتنا، ولكن لا تبصرون.
( وأنتم حينئذ تنظرون ) يريد وأنتم يا أهل الميت تنظرون إليه متى تخرج نفسه . وقيل : معنى قوله " تنظرون " أي إلى أمري وسلطاني لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئا .
ولهذا قال ههنا "وأنتم حينئذ تنظرون" أي إلى المحتضر وما يكابده من سكرات الموت.
( وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ) يقول ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر، وخرج الخطاب ها هنّا عاما للجميع، والمراد به: من حضر الميت من أهله وغيرهم وذلك معروف من كلام العرب وهو أن يخاطب الجماعة بالفعل، كأنهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانًا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد. وقد بيَّنا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا.