تفسير الآية 70 من سورة الواقعة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
سورة الواقعة : 70القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 70 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:
لو نشاء جعْل ذلك الماء شديد الملوحة لا يُنْتَفع به شربًا ولا سقيًا لجعلناه شديد الملوحة، فلولا تشكرون الله على إنزاله عَذْبًا رحمة بكم.
لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة، لا يُنتفع به في شرب ولا زرع، فهلا تشكرون ربكم على إنزال الماء العذب لنفعكم.
ولو شاء لجعله ملحا أجاجا مكروها للنفوس. لا ينتفع به { فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } الله تعالى على ما أنعم به عليكم.
( لو نشاء جعلناه أجاجا ) قال ابن عباس : شديد الملوحة ، قال الحسن : مرا . ( فلولا تشكرون )
لو نشاء جعلناه أجاجا ) أي : زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولا زرع ، ( فلولا تشكرون ) أي : فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبا زلالا ! ( لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) [ النحل : 10 ، 11 ] .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه إذا شرب الماء قال : " الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا " .
وقوله: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ) يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنـزلناه لكم من المزن مِلحًا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدّت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا زرع.
وقوله: (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ ) يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجًا لا تنتفعون به.