فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ

سورة الواقعة : 53

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 53 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الواقعة الآية 53

فمالئون من ذلك الشجر المُرِّ بطونكم الخاوية.

تفسير المُيسّر سورة الواقعة الآية 53

ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم؛ لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.

تفسير السعدي سورة الواقعة الآية 53

{ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ } والذي أوجب لهم أكلها -مع ما هي عليه من الشناعة- الجوع المفرط، الذي يلتهب في أكبادهم وتكاد تنقطع منه أفئدتهم. هذا الطعام الذي يدفعون به الجوع، وهو الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

تفسير البغوي سورة الواقعة الآية 53

"فمالئون منها البطون".

تفسير ابن كثير سورة الواقعة الآية 53

"ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون" وذلك أنهم يقبضون ويسجرون حتى يأكلوا من شجر الزقوم حتى يملأوا منها بطونهم.

تفسير الطبري سورة الواقعة الآية 53

ثم قال (فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ) يريد من الشجرة؛ ولو قال: فمالئون منه إذا لم يذكر الشجر كان صوابا يذهب إلى الشجر في منه، ويؤنث الشجر، فيكون منها كناية عن الشجر والشجر يؤنث ويذكر، مثل التمر يؤنث ويذكر.
والصواب من القول في ذلك عندنا القول الثاني، وهو أن قوله: (فَمَالِئُونَ مِنْهَا ) مراد به من الشجر أنث للمعنى، وقال (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ ) مذكرا للفظ الشجر.