لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ

سورة الواقعة : 44

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 44 من سورة الواقعة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الواقعة الآية 44

لا طيّب الهبوب، ولا حسن المنظر.

تفسير المُيسّر سورة الواقعة الآية 44

وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم جزاءهم!! في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم، وماء حار يغلي، وظلٍّ من دخان شديد السواد، لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

تفسير السعدي سورة الواقعة الآية 44

{ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ } أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه، لأن نفي الضد إثبات لضده.

تفسير البغوي سورة الواقعة الآية 44

( لا بارد ولا كريم ) قال قتادة : لا بارد المنزل ولا كريم المنظر . وقال سعيد بن المسيب : ولا كريم ، ولا حسن ، نظيره " من كل زوج كريم " ( الشعراء - 7 ) . وقال مقاتل : طيب .

تفسير ابن كثير سورة الواقعة الآية 44

( لا بارد ولا كريم ) أي : ليس طيب الهبوب ولا حسن المنظر ، كما قال الحسن وقتادة : ( ولا كريم ) أي : ولا كريم المنظر . وقال الضحاك : كل شراب ليس بعذب فليس بكريم .
وقال ابن جرير : العرب تتبع هذه اللفظة في النفي ، فيقولون : " هذا الطعام ليس بطيب ولا كريم ، هذا اللحم ليس بسمين ولا كريم ، وهذه الدار ليست بنظيفة ولا كريمة " .

تفسير الطبري سورة الواقعة الآية 44

وقوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) يقول تعالى ذكره: ليس ذلك الظلّ ببارد، كبرد ظلال سائر الأشياء، ولكنه حارّ، لأنه دخان من سعير جهنّم، وليس بكريم لأنه مؤلم من استظلّ به، والعرب تتبع كلّ منفيّ عنه صفة حمد نفي الكرم عنه، فتقول: ما هذا الطعام بطيب ولا كريم، وما هذا اللحم بسمين ولا كريم وما هذه الدار بنظيفة ولا كريمة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا النضر، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) قال: كلّ شراب ليس بعذب فليس بكريم.
وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) قال: لا بارد المنـزل، ولا كريم المنظر.