وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ

سورة المؤمنون : 98

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 98 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة المؤمنون الآية 98

وأعوذ بك رب أن يحضروني في شيء من أموري.

تفسير المُيسّر سورة المؤمنون الآية 98

وقل - أيها النبي -: رب أستجير بك من إغواء الشياطين ووسوستها، المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق، وأستجير بك- يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري.

تفسير السعدي سورة المؤمنون الآية 98

{ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } أي: أعوذ بك من الشر الذي يصيبني بسبب مباشرتهم وهمزهم ومسهم، ومن الشر الذي بسبب حضورهم ووسوستهم، وهذه استعاذة من مادة الشر كله وأصله، ويدخل فيها، الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان، ومن مسه ووسوسته، فإذا أعاذ الله عبده من هذا الشر، وأجاب دعاءه، سلم من كل شر، ووفق لكل خير.

تفسير البغوي سورة المؤمنون الآية 98

( وأعوذ بك رب أن يحضرون ) في شيء من أموري ، وإنما ذكر الحضور لأن الشيطان إذا حضره يوسوسه . ثم أخبر أن هؤلاء الكفار الذين ينكرون البعث يسألون الرجعة إلى الدنيا عند معاينة الموت ، فقال :

تفسير ابن كثير سورة المؤمنون الآية 98

وقوله : ( وأعوذ بك رب أن يحضرون ) أي : في شيء من أمري; ولهذا أمر بذكر الله في ابتداء الأمور وذلك مطردة للشياطين عند الأكل والجماع والذبح ، وغير ذلك من الأمور; ولهذا روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الهرم ، وأعوذ بك من الهدم ومن الغرق ، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات يقولهن عند النوم ، من الفزع : " بسم الله ، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ، ومن شر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " قال : فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه ، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها ، كتبها له ، فعلقها في عنقه .
ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث محمد بن إسحاق ، وقال الترمذي : حسن غريب .

تفسير الطبري سورة المؤمنون الآية 98

وقوله: ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) يقول: وقل أستجير بك ربِّ أن يحضرون في أموري.
كالذي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) في شيء من أمري.